كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٨

قال رحمه الله وفي الديوان إن أنكر الهبة ولا بيان فعليه اليمين، وإن قال وهبت لك ولم تقبل أو دفعت العطية أو قمت مكانك بلا قبول من فالقول قول الموهوب له أنه قبل واختلف في القبض مع السكوت فقيل يجوز ويعد قبضا وقبولا، وقيل ليس بشيء ما لم ينطق بالقبول عند وصح من لم يشترط قبولا ولا قبضا ولا تصح الهبة في شياع وما بذمة عند مشترط القبول والقبض لعدم القبض وتصح عند من لم يشترطهما وعند من اشترط القبول

فقط.

قال القطب وذكر أبو زكريا في الأحكام ما يدل على أنه يصح هبة ما في الذمة وتصح الشريك في مشترك ودين لغريم لوجود القبض فيهما وكذا كل ما بذمة يوهب لمن هو في ذمته وتصح عند من لم يشترط القبول والقبض بالأولى لكن من لم يشترط القبض ولو مع الولد ردوا عليه بما روى أن أبا بكر

رضي

الله

عنه وهب

لعائشة

رضي الله عنها نخلا كان له بالمدينة فلما حضرته الوفاة جعله ميراثا فتكلمت فيه عائشة، فقال أبوها يا ابنتي أنك لم تقبضيه وأنه للوارث وبما روي أنه وهب لعائشة جذاذ عشرين وسقا تمرا بالعالية فلم تقبضه حتى حضرته الوفاة، فقال أنك لم تقبضيه وهو اليوم للوارث وروي أنه

قال وددت لو قبضتيه ولم ينكر عليه صحابي فكان إجماعا سكوتيا

قال القطب ويبحث هل كلامه عام أو في الولد ولا تجوز هبة العروض والحيوان حتى يحضر، وقيل جائز بيع الحيوان وهبتها بين الشركاء إذا رأوها ما دون سبعة أيام، وقيل ثلاثة، ولابد من الاشارة إليها حال الهبة أو البيع، وقيل تجوز هبة المجهول وهبة الغائب طالت مدة الغيبة أو قصرت وحضور

94

-