كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٨

على أن يثيبه استردده الحاكم جوابا عليه فإن أقر أعطى ما عليه، وإن أنكر كلف المدعي البينة فإن أتى بها فذاك وإلا حلفه عليه، وقيل لا يمين عليه

وكذا إن استمسك به في التعويض، وقيل يستمسك به بهبته ولو لم يتعرض للثواب، وقيل لا يدرك في الهبة إلا إن شرط ثوابها وما وهبه الله نحو الصدقات والحقوق أو أعطاه لأحد في احتياط ماله أو انتصاله فذلك كله كالابراء من الثواب ولا تجوز هبة الخليفة والوكيل ونحوهما من مال الغير إلا بعوض ويجوز لنحو الوكيل والخليفة أن يعطي من مال غيره من يدفع ضرا أو يجلب نفعا للمال ويعطي الصدقة مال اليتيم والمجنون لأحدهما أو لغيرهما، وقيل لا من وقيل يكتب كل لازم في المال حتى يبلغ أو يفيق ويعلم ما لزمه ويعصي من أعطى ليثاب بأكثر أو أعطى يمدحه المتغني ويجوز أن يعطيه لستر عرضه ولا ترد هبة الثواب بالعيب، وقيل ترد لأنها بيع والقول قول الموهوب له أن الهبة لله لا للثواب مع يمينه إن لم تكن بنية للواهب أنها للثواب، وإن قال الموهوب له قد أعطيتك الثواب فمدع وجازت هبة الثواب وهبة الأجر وإن لغني أو فقير من مثلهما، وقيل لا تجوز الهبة من الفقير للغني إلا على وجه ضمان البدل وفقره دليل على أن المراد العوض

ضمن

لها

قال القطب رحمه الله ورد بأنه الله قبل هبة بريرة مولاة عائشة وهي فقيرة وهبت له لحما دخل عليه تفور القدر به تصدق به عليها عوضا من دراهم الزكاة، فقال هو عليها صدقة ولنا سمندها هدية ولم ينقل أنه البدل والصدقة محرمة عليه رفعا لقدره، وقيل يندب للغني أن يكافئ الفقير لأنه لا يكاد يهدي إليه إلا للتعرض لمكافأته، ومن وهب ماله كله بغير عوض لم يحل له ذلك وإن للأجر لقوله تعالى ولا تبسطها كل البسط

104

-

-