الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٤باب الهبة من غير طيب نفس
لا تحل لموهوب له هبة بلا طيب نفس الواهب كهبة الاكراه ولا تثبت له في الحكم أيضا لقوله الا الله ليس على مقهور عقد ولا عهد ولا حرج على الواهب لأنه حل لمكره أن يفدي نفسه من عدوه إذا أسره بماله إجماعا وليس ذلك الفداء بمعونة لعدوه إجماعا
قال الله عودوا المرضى وأطعموا الجائع وفكوا العاني أي الأسير وكعطية المداراة وهي الدفع عن النفس أو العرض أو المال ولا تحل لأخذها لقوله عل الله شر الناس من يكرم مخافة شره، وجاز للمسلمين أن يداروا على أنفسهم وأموالهم وحرمهم بأموالهم أو أبدانهم من خافوا منه الظلم ولم يقدروا عليه مشركا أو مخالفا أو موافقا ويجبر ممتنع من عطية المداراة على ذلك باتفاق أهل الصلاح، وأن يدفعوا ظلم الجبابرة بما قدروا عليه، وإن كان الدفع بكل الأموال إن لم يقدروا على الدفع بالقتال وليس في ذلك إذلال الدين، وإنما إذلاله أن تعطي مشركا أو منافقا وأنت قادر على القتال أو لم يطلب منك قتالا ولا مالا واستحسن لقائم بجمع مال المداراة أن لا يتعرض لشيء من مال غائب أو يتيم أو مجنون، وإن في محاربة الجبابرة.
قال القطب رحمه الله وإن تعرض لمالهم جاز بل وجب إذ لا يلزم
ومن أين للغائب أن الاعطاء عنهم، ومن
يوجب على الناس ما لم يجب عليهم،
120
-