كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٥

وإن أخذ الجبار مال يتيم أو غائب أو مجنون وله وصي أو وكيل فخاف أن يذهب الجبار بالمال كله جاز للوصي ونحوه مصالحته ببعض المال، وجاز له أن يتركه ولا قدرة له ولا ضمان عليه إن لم يناوله أو يعنه، وقيل تجب عليه المصالحة فإن لم يصالحه فأخذ الكل أو أكثر مما طلب أو مثل ما طلب ولو صالحه لأخذ أقل ضمن ما فات بعدم صلحه وما يعطى لحامي أصلهم فالعطية فيه على كل صاحب أصل على قدر الأصل ومنافع الأصل وما جمع لمنافع المنزل ومصالحه كضيافة فهو على الأموال والخفارات على الأحمال لا على الجمال إن لم يكن اتفاق على ذلك

قال القطب رحمه الله لكن الذي عندي إن كان الخوف على الجمال فقط أعطوا على الجمال، وإن كان على الجمال والأحمال فعلى الجمال والأحمال، وإن كان على الأحمال فعلى الأحمال وإن كان الاتفاق على شيء فعلى اتفاقهم، وإن أعطى من في منزل قوم معهم الصلة فله مالهم من نحو رعي وسقي ويمنع من نحو الرعي والسقي إن لم يعط الصلة، وإن كان من أهل المنزل ولم يعط أجبر على الاعطاء ولا يخرج من المنزل إن كانت له دار أو أرض أو شجرة أو نخل، ومن لم يطلبه أهل المنزل أو الرفقة أن يعطي النائبة الجارية بين الناس وما يودون على الأموال وما تلقي السلاطين على العامة والمغارم والمظالم والمعونات التي يجعلها الناس على أنفسهم وما يحدثون في البلد من سور أو خندق فلا يلزمه الاعطاء أو الخدمة، وإن كانت له في غير منزله أرض أو غيرهما من الأصول فلا يستديه عليها أهل منزله إن كان يؤدي عليها في ذلك المنزل ويلزمه أن يؤدي عليها في ذلك المنزل إن لم يتركه أهل ذلك المنزل وهذا في الخفارات

121

-