كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٩

ذلك

قال: وكأنهم خصوا الصداق لضعف المرأة مع أنه أجرة فرجها ولأنه ليس كسبا محضا فإن فيه طرفا من مكارم الأخلاق، وإنما للوالد كسب ولده لا ما أعطيه عطاء وأيضا ورد حديث في وعيد من يأكل صداق بنته بإرادته مع أن له أخذها بالنفقة إن احتاج ولا يشتغل الحاكم بمدع إعطاء زوجته له صداقها ولا يمين له عليها إن ادعت إكراها ولا بوارث ادعى أن موروثه طلق امرأته في حياته وقد تركها بمنزل طاعته ولا قرينة على طلاقه واتهم الوارث بالاضرار في دعواه ولا يمين عليها فإن بين حكم ببيانه ولا بأخوة ادعوا أن أختهم أعطت لهم مالها ما دامت تستحي

ماله

قال القطب رحمه الله وفي نوازل نفوسة لا تجوز عطية الأخت لأخوتها حتى تخرج وتقعد حولا أو تلد اهـ. ولا يحكم أو يشهد بهبة أخت لأخوتها عند موت أبيها إن ادعت حياء ومداراة وتسمى هبة الجنازة، ومن الهبة هبة الاطمانية وتسمى التوليج وهي معلقة لما علقت إليه وهبة التوليج تضر الموهوب له في أنه تلزمه الزكاة بها في ماله إن تم النصاب في ماله بها وتلزمه زكاتها مع وتنفع الواهب في ثلاثة مشهورة إذا أراد الأب أن يزوج ولده فأعطى ماله لغير ولده كله توليجا ثم أعطى ابنه من المال الذي وهبه من بعد الرد لولده بعد ذلك التزوج بالصداق المعين وأصدق الولد مما أعطاه له فليس للمرأة شيء في الذي أعطاه أبوه لحدوثه بعد عقد الصداق ولو قبل إخراجه مثل أن يقول لها مثلا لك نصف ما عندي فلا تدخل في نصف ما حدث بعد ذلك أو أعطاه أبوه شيئا وله مال من غير أبيه فخاف منه أن يفسده فأعطاه لأحد توليجا فلا يضره ما فعل أبوه بعد من ماله كبيع أو إصداق أو إعتاق أو أراد صاحب المال تتدليل وقت لزكاته فأعطاه توليجا

-

125

-