الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦صريح كما في الأمثلة المتقدمة بخلاف ما اذا لم يكن العدد صريحا د تولهم اكرم الناس الا الجهال لكن الجواز في المساوئ والاكثر هو المعتمد عليه عند الاصوليين
لصحته
قال نور الدين والحجة لنا على جوازه انه لم تمنعه لغة ولا شرع ولانه قد وقع والوقوع فرع الصحة بيان انه قد وقع قوله تعالى الا من اتبعك من الغاوين والمعلوم ان العاصين اكثر من المطيعين وقد ورد ايضا في قوله تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي طفر ومن الغنم والبقر حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما الى آخر الآية فخرج بهذا الاستثناء اكثر الشحوم كما ترى وايضا فان فقهاء الامصار مجمعون على انه لو قال على عشرة الا تسعة لم يلزمه الا درهم ولولا ظهوره لما اتفقوا عليه عادة واذا وقع الاستثناء بعد جمل معطوف بعضها على بعض نحو اكرم الانصار واعط السائل الا رجلا مجادلا فاحكم بانه عائد لجميعها الا اذا اقام دليل يمنع من ذلك فقوله الا رجلا مجادلا مستثنى من الانصار ومن السائل ايضا فمن رأيته متصفا بالجدال من سألك فلا تدخله في الاكرام ولا في الاعطاء وقالت الحنفية هو عائد لها
الانصار وممن الجملة الاخيرة وقيل غير ذلك
قال نور الدين رحمه الله واصح الاقوال القول الأول وهو ان الاستثناء عائد
لجميع الجمل الا لقرينة تصرفه عن ذلك قال وهو القول الذي صححه البدر الشماخي وحكاه عكرمة عن ابن عباس وهو قول ابي عبيدة والعامة
القذف
واولئك
من فقهاءنا
قال نور الدين واعلم انه لا خلاف في رجوعه الى الاخيرة ولا الى الجميع مع القرينة وانما الخلاف في الرجوع عند عدم القرينة قال وثمرة الخلاف تظهر في آية وهي قوه تعالى والذين يرمون المحصنات الى قوله ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا هم الفاسقون الا الذين تابوا هل يعود الاستثناء الى قوله واولئك الفاسقون فقط فلا تقبل شهادة القاذف وان تاب ام يعود الى الجميع فتقبل شهادة من تاب قال والحجة لنا على من منع رجوع الاستثناء الى جميع الجمل المتقدمة ان التشريك بالعطف صيرها كالجملة الواحدة ولأن العطف رابط وايضا فالاستثناء في ذلك
-
?
—