كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٦

قال القطب رحمه الله وحكم العارية قيل إذا تلفت في يد المستعير بآفة

سماوية أو أتلفها هو أو غيره ولو بلا تقصير الضمان بحديث العارية مضمونة رواه أبو داود وغيره ولأنها مال يجب رده لمالكه فيضمن عند تلفه كالمأخوذ

بجهة السوم فإن تلفت باستعمال مأذون فيه كاللبس والركوب المعتادين لم يضمن الحصول التلف بسبب مأذون فيه

•

قال رحمه الله والصحيح أن لا ضمان على المستعير بات من قبل الله وبما لا طاقة عليه منه ولا تضييع فيه قال فيؤل إليه حديث أبي داود وغيره كما أول حديث الاستعارة من صفوان على خلاف فقيل ليس في الحديث بالرواية الأخيرة وهي مضمونة مؤداة ولا سيما الأولى موجب ضمان لأنها كأمانة ومعنى كونها مضمونة مؤداة أنه لزم مستعيرها حفظها لدخولها يده فلا يهملها حتى أنه إن لم يحفظها لزمه غرمها

قال القطب فهذا معنى كونها مضمونة ولزمه ردها لربها لا يتملكها ولا

يحبسها عنه ولا يبلغها فهذا معنى كونها مؤداة.

قال والمعنى أن المال الذي طلبته منك يا صفوان هو عارية جارية على لا أضيعها ولا أحبسها و أتلفها عنك ورد

حفظ سبيلها من

ال وإذا كان سبيل العارية الحفظ والرد فلا يضمنهـ

مستعيرها إن تلفت بلا تضييع أو تعد، وقيل أنه لا ألزم نفسه في الاستعارة من صفوان ما لا يلزم المستعير ليعيره ومعنى قوله مضمونة مؤداة أنا

-

132

-