كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٨

ومن

قال الأصمعي المغل الخائن فلا يرى ضمانها إلا بتضييع استعار دابة ليحمل عليها عشر حثيات برا مثلا فحمل خمس عشرة حثية فهل يضمن ثلثها فقط أو كلها قولان ولا ضمان إن حمل أقل مما سمى أو حمل لبلد أقرب مما عين أو حمل أخف على المختار لأن في مخالفته نفعا وإبقاء على ما استفاده من دابة أو غيرها، وقيل يضمن لأن الأموال لا تحل إلا بإذن والمعير لم يأذن له في ذلك الذي خالف إليه فلو خالف إلى ممائل لكان ضامنا لأن فيه المخالفة إلى ما لم يؤذن له فيه مع عدم إبقاء أو نفع مجدد بالمخالفة

قال القطب رحمه الله والذي عندي أنه يضمن إذا خالف ما أعار له عليه صاحب الدابة ولو حمل أخف من غير ذلك الجنس الذي استعار عليه أو حمل إلى أقرب غبير طريق الأول، وأنه لا يضمن إن حمل من الجنس الذي عليه الاعارة أقل مما أعير عليه وضمن إن كان الموضع الأقرب أوعر ولو كان الحمل أقل، وإن جاوز في حمله عليها بلد أسماه أو وقتا سماه فهل يلزمه قيمتها لاكراه ها إن اكتراها أو له من العناء في المجاوزة أو يجبر على القيمة والكراء إن اكترى الشيء اكتراء

الله

قال رحمه الله ولكن الكراء إلى حيث الاتفاق كما عقداه، وأما الزيادة فيقدر لها عناء على الصحيح لا على حساب الأول ويجبر على القيمة وقيمة عناء المجاوزة إن استعاره استعارة قال وبه نأخذ وهو قول أبي عبيدة رحمه وإن استعارها لحمل مسمى فيضها في داره فأتى آخر فحمله عليها بعينه فهلكت ضمن المتعدي وسمي متعديا لأنه حمل بلا إذن المعير ولا المستعير بل

-

-