الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٩لو أذن له المعير وحده لم يجز، وإن أذن له المستعير فليس متعديا لأن للمستعير أن يستخدم العارية بنفسه وبغيره، وقيل عليه الضمان إن عمل غيره ولو بإذنه إلا إن قال اعمل أنا أو غيري أو كان مما يعلم المعير أن المستعير لا يعمل بنفسه ومن أرسل رجلا إلى آخر ليعير له دابته ليحمل عليها طعاما أو غيره من مكة مثلا للمدينة مثلا فقال له الرسول أرسلني إليك فلان لتعيره دابتك يحمل عليها من مكة لمصر فأعارها إياه فحمل للمدينة لم يضمنها ذلك الرسول ولا مرسله إن هلكت لأنه على وفق ما ذكره له المرسل ولأنه حمل إلى أقرب مما أمره المرسل وضمنها الرسول إن حمل المرسل لمصر وهلكت لأنه ولو أذن له رب الدابة لمصر لكنه على خلاف ما ذكره مرسله والحمل للمرسل والأمر له، وإنما ذلك رسول خالف الرسالة ولم يستقل بأمره بل تفرع على أمر المرسل فاستعارته له على غير وجه الحق
فكان الضمان عليه
قال القطب رحمه الله وفي الديوان وإن أرسل رسولا إلى رجل ليعير له دابة فجلبها إليه الرسول على خلاف ما أرسله ولم يعلم فاستعملها على ما أرسله فتلفت ضمن ورجع على الرسول، وقيل لا يرجع إليه، وإن استعمل على ما جلبها إليه الرسول فلا يضمن، ومن اكترى دابة ومعها ولدها فأفسد ولدها مالا أو أفسدته تلك الدابة ضمنه ربها لا مكتريها إلا إن شرط عليه الضمان لأن ربها قد أخذ عليها الأجرة أو عقد عليها الأجرة والولد تبع لها ولو لم يقل المكتري رده إلا ما أفسدت بتضييع
قال
رحمه
الله
المكتري
وقال أبو سهل رحمه الله الضمان على المكتري مطلقا
لأنها في يده ولا ضمان على صاحبها ولا على المكتري إذا غلبت المكتري إذا
-
-