كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤١

بالوفاء للمستعير كما وجب عليه فيما بينه وبين الله لأن في الحكم بالرد قبل الحد إعانة على نقض العقد ونقضه معصية، وإن مات المعير وعاء خل وترك أولادا فيهم يتامى ثم طلبوه من مستعيره وله فيه خل يفسد بنزعه فإن طبخ الخل فيه بحياة المعير فلا يرده لهم حتى يفرغ خله ولا يزيد فيه بعد موته ولا يحتال في بقاءه فيه بل يحرص في فراغه ولا يدفعه بلا حضور وكيل اليتيم، ومن استعار دابة أو سفينة ليحمل عليها أو ثوبا ليلبسه أو زقا لحمل كزيتة فيه فلمعيره أخذ متاعه إن لم يضر به كأن يلقاه بصحراء أو غيرها حيث لا يجد فيها المستعير ما يستر به أو ما يحمل عليه أو ما يحمل فيه لأن المستعير غير متعد ومن سرق منه ثوب أو غصب فله نزعه من سارقه أو غاصبه ولو يتركه عريانا في ملأ أو يموت بالحر أو البرد وكذا سارق زق أو خابية يأخذه وإن با هراق ما فيه ولا يلزمه أن ينتظره ليأتي بما يفرغ فيه ولو من قريب، وإن باعه أو أعاره أو أكراه سارقه لأحد على وجه أبيح له مثل إن لم يعلم أن الشيء مغصوب أو مسروق لم ينزعه منه صاحبه قبل أن يجد لباسا أو وعاء وليجتهد في تحصينه ولزمه كراء ما استعمله بعد استحقاقه في الحكم، وأما الله فيلزمه أيضا ما قبل الاستحقاق

فيما بينه وبين

•

منه ربه

يبني

قال القطب رحمه الله وفي الديوان لا تكون العارية في الأصول قال وقد أثبتها الشيخ في الأصول إذ قال ما حاصله العارية تكون في الأرضين والدور والحيوان والمتاع وكل ما لا يعرف بعينه وأبيحت منفعته، وإن أذن أن ويسكن لأجل فأخرجه قبل تمام الأجل فله عناؤه وقيمة نقص من خارج لأنه لم يتم له شرطه والنقض تبع للأرض وإن أخرجه بعد الأجل فقيل له أجر عناؤه وقيل لا وليس له قيمة النقض من خارج، وإن لم يؤجل فله عناؤه وقيمة

137