كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٢

وحكى عن عمر مع الروايات المذكورة عنه وينبغي حمل ذلك على حقارة

اللقطة وعظمها

•

قال رحمه الله وذكر بعض الحنفية رواية عندهم أن الأمر في التعريف مفوض لأمر الملتقط فعليه أن يعرفها إلى أن يغلب على ظنه أن ربها لا يطلبها بعد وقيل ما قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا عرف سنة والدرهمان شهرين والدرهم شهرا، وقيل سنة، وإن قلت وقيل ثلاثة أيام، وإن كثرت، وقيل سنة إن لم يخف فسادا ويوما أو يومين إن خافه، وأما ما لا قيمة له كالحبة الواحدة فله الاستبداد به على الأصح، وقيل أن رجا اللطقة طالبا بعد السنة فلا يعجل في تفريقها وقد عرفها أبو نوح ثلاث سنين حتى جاء صاحبها، التقط ما لا يبقى مدة التعريف

ومن

•

فاستظهر القطب رحمه الله أن يبيعه أو يأمره الحاكم ببيعه ويحرز ثمنه ويعرف بها فإذا جاء صاحبها أعطاه ثمنها، وإن لم يتبين فرقه والانفاق على فقراء الموحدين موافقين متولين أو غير متولين أو مخالفين فقراء الموضع أو غيره، وإذا أنفقها على فقراء الموضع أنفقها ولو على فقراء أهل الذمة، ويجوز إنفاقها على فقير أو فقيرين

قال القطب والمشهور أنها لا تنفق بنفسها بل تباع وينفق ثمنها، قال وفي الأثر أكثر ما قيل أنها تباع بالنداء، وأجاز بعضهم الصدقة بها بعينها ولم يجزه بعض، ومن التقطها من بين القرى فإنها تعرف في الأقرب إليها ويأخذ منها لاقطها إن كان فقيرا أو يأخذها كلها ولا ينتفع بها غني إن مر بها

-

148

-