الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٣ورفعها أو أعطيت له ورخص بعض في قدر درهم أن يأخذه غني لنفسه إذا التقطه وعرفه ولم يجد صاحبه، وقيل يجوز لكل من التقط لقطة ولم يجد صاحبها أن يأخذها أو يأخذ منها قلت أو كثرت غنيا كان أو فقيرا بدليل حديث الصرة إذ قال لملتقطها هو الله يؤتيه من يشاء وهو غني
مال الله
قال: كذلك قال قومنا قال ومشهور المذهب أن الغني لا يأخذها لنفسه ولا يأخذ منها للأثر المشهور العالي كل مال لا يعرف له رب فسبيله
الفقراء، وإذا أعطيت فقيرا وأعطى منها غنيا أو كلها جازت له
قال القطب رحمه الله والذي عندي أن اللقطة تحل للغني والفقير إذا لم يجد صاحبها لحديث الصرة وللأحاديث المتقدمة، قال لأن فيها الأمر بالتمتع بها من غير تمييز الفقير، قال وهذه الأحاديث لخصوصها أحق بالعمل من
حديث المال الذي لا يعرف له صاحب فسبيله الفقراء لاطلاقه
•
قال وفي بعض الآثار لا يجوز للغني أن يأخذها لنفسه بعد التعريف ولا أن يعطيها غنيا إجماعا، قال والاجماع إنما هو في مشهور المذهب، قال والذي عندي أن الملتقطها أخذها بعد التعريف بلا لزوم تلفظ اكتفاء بقصده في الحال ونيته، وقيل لا تدخل ملكه إلا بالتلفظ بإدخاله إياها ملكه كسائر العقود مثل أن يقول تملكتها، وقيل يملكها بمضي الحول أو مدة تعريفها
والتصرف
قال القطب والصحيح الأول لأنه لا خصم له حينئذ قال له حينئذ قال وهو ظاهر الأحاديث المذكورة فإذا أنفقها أو تمتع بها أو تصرف فيها ثم جاء صاحبها
-
149
-