الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٤فالجمهور أنه الأجر والغرم فإن كانت العين قائمة وقد تملكها أو يخبره بين تصرف فيها ردها بعينها وإلا فالمثل إن أمكن وإلا فالقيمة
قال وزعم الكرائسي وداود الظاهري أنه لا يرد ولا يغرم إلا إن شاء قال ويرده رواية أبي داود فإن جاء باغيها فأدها إليه قبل الاذن في أكلها أو بعده، واختلفوا هل يعطيها ملتقطها من جاءه بعلامتها بلا بينة أو لا يعطيها إياه إلا بشاهدين لأنها مال مملوك
قال القطب والصحيح الأول رخص الشارع في ذلك قال وقال بعض أصحابنا لا تدفع إلا ببينة بل بمجرد الصفة إلا لثقة، قال والصحيح دفعها
لكل آت بصفتها ما لم يرب
قال: وقالت الشافعية والحنفية يجوز دفعها إليه على الوصف ولا يجبر
على الدفع لأنه يدعي ما لا في يد غيره فيحتاج إلى البينة لعموم قوله الا الله البينة على المدعي فيحمل الأمر بالدفع في الحديث على الاباحة جمعا بين الحديثين فإن أقام شاهدين بها وجب الدفع وإلا لم يجب ولو أقام مع
الوصف شاهدابها
فال القطب رحمه الله والصحيح وجوب الدفع إذا لم يربه لأن الأمر للوجوب فتكون أحاديث الدفع تخصيصا من عموم أحاديث البينة على المدعي والاقتداء بأمر الرسول أولى من تأويل من لا يؤمن عليه الغلط، وإن دفعها لمن أنى بعلامتها ثم أتى آخر بعلامتها فهي للذي دفعها إليه أولا، وإن
150
-