كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

قال نور الدين رحمه الله لانا نقول ان في الآية قرينة مانعة من عودها الجملتين وكلا منا مع التجرد عن القرائن فبقي امهات نسائكم مبهما اي لم يوصف بقيد يقيده فاجراه الصحابة على ابهامه والله اعلم.

باب المخصص المنفصل

المخصص المنفصل انواع احدها تخصيص الكتاب بالكتاب اي تخصيص آية عامة بآية اخرى اخص منها وذلك كتخصيص قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء والآية شاملة لأولات الاحمال بقوله تعالى واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وقيل لا يخص الكتاب بالكتاب لقوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما انزل اليهم قالوا ففوض البيان الى رسوله والتخصيص بيان فلا يحصل الا بقوله قلنا بيان الرسول يكون تارة بقوله وتارة بما انزل اليه ووقوع تخصيص الكتاب بالكتاب كما قدمنا مثاله دليل قاطع بصحة ذلك النوع الثاني تخصيص الكتاب بالسنة وهي اما ان تكون متواترة أو آحاد فان كانت متواترة فاما ان تكون قولية او فعلية فان كانت قولية خصصت الكتاب اتفاقا وان كانت فعلية أو أحادية ففي تخصيصها للكتاب الخلاف الآتي ذكره النوع الثالث التخصيص بخبر الآحاد وذلك كتخصيص آية المواريث بقوله صلى الله عليه وسلم القاتل عمدا لا يرث وكتخصيص عموم لخبر المتواتر وهو قوله فيما سقت السماء العشر بقوله ليس فيها دون خمسة اوسق صدقة وقيل لا يكون خبر الاحاد مخصصا للكتاب ولا للمتواتر من السنة النوع الرابع التخصيص بفعله لا وذلك كما اذا قال الوصال حرام ثم واصل او قال استقبال القبلة بالبول حرام ثم استقبل فان فعله يكون تخصيصا لهذا العموم ونسب هذا القول الى الشافعي وقال ابو الحسن الكرخي لا يكون مخصصا على ذلك المعنى المذكور بل يدل على تخصيصه وحده اذ فعله لا يتعده الا لدليل

قال نور الدين فالحجة لنا على ذلك قوله تعالى وابتعوه وقوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فلها امرنا باتباعه والتآسي به في افعاله كانت افعاله كالخطاب