الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩لمعني
من عموم
لنا وايضا فقد اثبت انه وامته في الشرع سواء الا ما خص به النوع الخامس التخصيص بالتقرير وذلك نحو ان نظر هو من يفعل فعلا مخالفا لحكم العموم فاقره انه نه لم ينكر عليه ذلك وكان قادرا على الانكار وذلك نحو ان ينهي عن استقبال القبلة ببول او غائط ثم يرى من يستقبلها فلا ينهاه فانه يكون مخصصا لذلك الفاعل هذا النهي فان تبينت علته حمل عليه موافقة بالقياس او بقوله صلى الله عليه وسلم حكمي على الواحد حكمي على الجماعة وان لم تتبين علته قال ابن الحاجب وتبعه البدر الشماخي بالمختار انه لا يتعدى لتعذر دليله وقيل بل يتعدى اذ لا دليل على الفرق قال صاحب المنهاج وهذا قول الجمهور وبعضهم لا يجيز التخصيص بالتقرير اذ لا ظاهر له واجيب بان سكوته صلى الله عليه وسلم دليل الجواز اذ لا تجوز منه السكوت على محظور ولكون تقريره حجة شروط نذكرها النوع السادس التخصيص بالمفهوم مثاله ان يقول له في الانعام الزكوة ثم يقول في الغنم السائمة زكوة فيخصص به جمعا بين الدليلين
قال نور الدين فان قيل العام اقوى فلا يعارض المفهوم قلنا اذا كان مأخوذا به فالجمع بين الدليلين اولى كغيره النوع السابع تخصيص العموم بالقياس قال صاحب المنهاج مثال ذلك ان يقول الشارع لا تبيعوا الموزون بالموزون متفاضلا ثم يقول بيعوا الحديد كيف شئتم فيقاس النحاس والرصاص عليه بجامع الانطباع وذلك تحصل به التخصيص لعموم اللفظ الأول النوع الثامن التخصيص بالاجماع قال صاحب المنهاج ولا احفظ فيه خلافا الا لمن لا يجعل الاجماع حجة واما الجمهور فيثبتون التخصص به لانه دليل قطعي تارة وظني اخرى واذا اثبت التخصيص بالدليل الظني تقدم فالتخصيص بالاجماع ثابت قطعا اما حيث كان قطعيا فظاهر واما حيث كان ظنيا فليس هو بادنى حجة من التقرير ومن خبر الاحاد ومثال التخصيص بالاجماع تخصيص آية القذف باجماعهم على ان العبد القاذف يحد اربعين جلدة
قال نور الدين رحمه الله فهذه ثمانية انواع من المخصصات المنفصلة وسنذكر انواعا اخر هي اضعف من هذه الانواع منها اذا روى الصحابي حديثا يقتضي العموم
- Y.q_