كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٦

كان

يرجع فلا يؤخذ، وقيل لا يأخذ على التملك ما عرف ربه ولو قل، وإن أخذه كان في ضمانه ولا يؤخذ ما وجد في المسجد على طريق اللقطة إلا أنه إذا أيس من صاحبه رفع وأعطى الفقراء أو قيمته ونهى عن لقطة الحاج

قال القطب رحمه الله وروي عن عمر وابن عباس وعائشة وابن المسيب وابن حنبل في لقطة مكة هي كغيرها، وقيل لا تحل البتة ولا نهاية لانشادها، واختلف في قوله الا الله إلا لمنشدها فقيل إلا لمسمع بها يأخذها ليردها لصاحبها ولا يحل له أن يأخذها ليعرفها على أنه إن لم يجد

صاحبها أخذها

قال هذا قول الجمهور بل يعرفها على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر فائدة التخصيص، وإن التقط ما لا علامة له ولا أمارة كدنانير ودراهم منثورة وكسرة من صوغ أو سبيكة تصدق به في حينه على الفقراء الواحد فصاعدا والتعريف فيما له علامة، فأما ما لا علامة له فإنه لا يقبل فيه قول آت يقول أنه لي

قال القطب رحمه الله فالظاهر أنه لو أمكنه التصدق به في حينه فلم يفعل وضاعت ولو بلا تضييع عرفها، وإن طلبه من صدقه ولا علامة أعطاه إياه على القول بالتصديق، وقيل لا يكون التصديق حجة بل أمينان، وقيل

أمين

قال: وفي الأثر اختلف في الدراهم فقيل إن كانت في خرقة دفعت

إلى آت بعلامتها وكذا سائر أوعيتها وما جعلت فيه وإلا وجاء طالبها بما تعرف

102

-