كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٨

بشيء يفر أنه لقطة وأنه عرفه فلم يعرفه أحد جاز شراؤه منه، وقيل لا ولمن يدفع اللقطة أن يشترط الرد إن بان ربها فإن تلفت فالقيمة أو المثل، وإن تعذر الرد لاعسار أو غيبة أو موت ضمنها، وإذا بان صاحب اللقطة فله التمسك بمن هي في يده وبمن أنفقها واختلف في الايصاء باللقطة بعد إنفاقها فقيل لازم ولو لم تكن لها علامة، وقيل إن كانت لها علامة، وقيل إن انتفع بها أوصى بها، وإن ادعى اللقطة اثنان بعلامة أو واحد بعد واحد قبل أن يعطيها وقفت للشبهة حتى يتضح أمرها أو يتفقا عليها بأن يقسماها وكانت الابل في أيلم عمر مؤتلفة تتناتج لا يمسها أحد إلى أيام عثمان فأمر ببيعها بعد

تعريفها

•

الحديث وهي

قال القطب رحمه الله وحكمة النهي عن التقاط الابل مذكورة في أنها مقارنة لحذاء وسقاء وترعى وترد الماء ويبني على هذه الحكمة أن بقاءها حيث ضلت أقرب إلى وجدان مالكها تطلبه لها في من رحال الناس، وقيل ما التحق بالابل في الامتناع بقوته من صغار السباع فهو كالابل في امتناع لقطه أو بسرعة سعيه كالأرنب والظبي أو بطيرانه كالحمام فلا يحل قيل التقاط ذلك بمفازة لأنه مصون بالامتناع عن أكثر السباع مستغن بالرعي إلى أن يجده مالكه إذا كان التقاطه له للتملك، ويجوز للحفظ صيانة له عن الخونة وله الانتفاع بلبن الضالة وسمنها في مقابلة علفه وعناءه، وأما الولد والصوف والشعر فلصاحبها.

الله قال رحمه

وزعمت الحنفية والشافعية وبعض المالكية أن الأولى أن

تلتقط الابل، وأن النهي عن التقاطها للتملك لا للحفظ فيجوز للحفظ،

155

-

-