الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠في شيء ومذهبه في ذلك الشيء يقتضي تخصيص العام الذي رواه فان مذهبه في ذلك لا يكون عندنا مخصصا لذلك الحديث قال هذا قول الجمهور وقالت الحنفية والحنابلة بل يخصص به قال وهو مقتضي مذهب بعض اصحابنا كابي اسحق رضي الله عنه ومثال ذلك ما روي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه وكان يرى ذلك في حق الرجال دون النساء فعند الجمهور ان العموم لا يخصص بمذهب راوية بل يبقى على عمومه فتقتل المرأة المرتدة لدخولها في العموم ومنها انه اذا ورد الدليل الشرعي عاما فلا يصح تخصيصه بعادة المخاصين مثال ذلك ان يقول الشارع حرمت الربو في الطعام وكان عادة المخاطبين تناول لفظ الطعام للبر مثلا فلا يكون ذلك العام محمولا على البر خاصة بل يكون شاملا لكل ما يسمى طعاما. قال نور الدين فهذا مذهبنا ومذهب الجمهور من المعتزلة والاشعرية وذهبت الحنفية الى انه يصح التخصيص بذلك فزعموا ان الربو في نحو المثال السابق انما يحرم في البر خاصة لانه الذي تناوله لفظ الطعام لاجل عادتهم ومنها انه اذا كان مع العموم شيء معطوف عليه وفي ذلك المعطوف مقدر محذوف فلا يخصص ذلك العموم بذلك المقدر المحذوف عند الجمهور خلافا للحنفية وذلك كقوله لالالالالا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده فالتقدير هنا لا يقتل ذو عهد في عهده بكافر حربي يقدر في المعطوف عليه كما ورد في المعطوف فيقتل المسلم بالذمي عندهم لاجل ذلك التقدير الذي خصص العموم
فكذلك
قال نور الدين رحمه الله والصحيح ما ذهب اليه الجمهور من انه لا يخصص بذلك وانه لا يلزم ان يقدر في المعطوف عليه ما قدر في المعطوف اذ لا وجه يقتضيه ولا دليل يدل عليه قال سلمنا ان ثم دليلا يوجب ان يكون المعطوف عليه كالمعطوف فيما يقدر فيه فلا نسلم تقدير شيء هنا في المعطوف بل مراده ولا ذو عهد ما دام في عهده تحريما لحرام العهد فقط قال ومع هذا الاحتمال لا يلزم ما ذكروه من وجوب التقدير ولزوم التخصيص به ومن المخصصات المنفصلة انه اذا ورد عموم ثم جاء من بعده
ضمير يعود الى بعض افراد ذلك العام فقد اختلف في تخصيص العام به
•
210
-