كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٦

أو بطريق المتروك ورخص أن يؤخذ مطلقا إن لم يربه بأنه ميتة لأن الأصل في أرض الاسلام الطهارة والتذكية ولا يؤخذ حيوان ترك بعياء أو هزال أو بخوف أو بثقل، وإن غير حيوان ولا بأس بأخذ ما تركه رب جنانه به بعد صرم غلته ولو تمرا في جريد وذلك إن فرغ رب الجنان من صرم جنانه كله لا إن لم يفرغ من الكل ولو فرغ من بعض النخل مثلا دون بعض ولا إن كان مدورا عليه بحائط مزرب مغلق عليه أو مدور عليه بشوك بلا بناء ورخص أن يأخذ ذلك كله ولو لم يفرغ لكن لا يأخذ من شجرة أو نخلة صرم منها ولما يفرغ منها ورخص في ساقط ثمر بعد الفراغ وفي باق من غلة أرض، وإن لم يقلع أو كان مدفونا غير مقلوع، وإنما يرخص في ذلك إن علم تركه بعرف والمنع في غير الظاهر المقلوع أصح والجواز في ذلك كله للفقير والغني وللفقير لقط سنبل من الطرق ومواضع الحرث بعد رفع صاحبه رفعا لا يرجع بعده وأجيز أيضا للغني أن يأخذ ذلك إن كان بحد المتروك وللفقير أخذ موجود من حب وسنبل وغيرهما حول مطمورة أو بقاعها أو في اندار مخلوط بتراب بعد رفع لا يرجع بعده لالقاط ما في تبن ورخص إن لم تحمله الريح لأن ما حملته الريح كالمسلوب من صاحبه وفيما بجحر اليربوع أو الفار أو الثعالب قولان، قيل

يأخذه لأنه بحد الضياع، وقيل لا يأخذه لأن صاحبه لم يتركه بطيب نفسه

قال القطب رحمه الله ولهم قول ثالث أن يؤخذ إن لم يكن لمالك معلوم

ولا يؤخذ إن كان المعلوم ولا يؤخذ نابت حول مطمورة أو إندار لخاص أو دمنة وجاز أخذ نابت في دمن راحلين خاصة أو عامة أو بطريق نافذ للعامة أو للخاصة أو مصلى أو مسجد إن لم يسترب أن له صاحبا يرجع إليه ولا يؤخذ شيء من محصون ولا سماد من أرض، وأن القتة فيها دابة ولا ما يلقيه

162

-

-