الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧١باب فيما يؤخذ بلا إذن
لا بأس على الغني والفقير في أخذ فول أو بر أو نحوهما إن نبت بمرج بلا حرث، وفي محروث فيه إن لم يعرف لأحد قولان: فقيل لا يجوز أخذه لأنه مربوب كسائر الحرث حتى يؤيس من صاحبه أو يكون متروكا، وقيل يجوز للفقير أخذه فهو كاللقطة لئلا يضيع ولأنه يمكن أن يكون محروثا لمن يأخذه من الفقراء ولأنه موضع يشتركه الناس ويردونه فيترجح أنه حرث لهم.
قال القطب رحمه الله ولذلك يجوز أيضا للغني، قال والثاني رخصة
ورخص في كتين وعنب وزيتون إن وجد في شجرة أو تحتها في أعلى جبل أو وسطه أو بطن واد مما لم يظن أنه مربوب كصحراء حيث لا عمارة ولم يعرف ربه ورخص في كل مجعول للأجر ولو لغني بقول أمين يقول أنه مجعول للأجر مطلقا أو للفقراء، وجوز غير الأمين ولو أمينة أو عبدا أو أمة إن صدق في قوله لأن التصديق حجة
قال رحمه الله والأصل القول بمنع ذلك لتحقق أنه مال الناس فهو على المنع حتى يشهد أمينان أنه للأجر، وإذا ثبت أنه للأجر بقول أمين أو أمينين ولم يبينوا أنه للأغنياء والفقراء أو للفقراء فقيل للفقراء فقط للحوطة إذ هم أحق بالصدقة، وقيل لهم وللأغنياء لأن الصدقة مشروعة لهم جميعا والثواب عليها كذلك والمتروك بمسجد أو سوق أو مجمع ناس كمتروك
167
-