الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١قال نور الدين والقول بانه لا يخصصه هو الذي عدله المحققون من الأصوليين
وذهب اليه البدر الشماخي من اصحابنا والجمهور من المعتزلة وقال الجويني بل يقتضي تخصيص ما عاد اليه وتوقف ابو الحسين وذلك نحو قوله تعالى لا جناح عليكم ان طلقتم النساء الى قوله الا ان يعفون فالضمير من قوله تعالى الا ان يعفون عائد الى من يملك العفو من النساء وهن البالغات العاقلات فلا يقتضي ان المراد بالنساء في اولها من يملك العفو فقط دون الصغيرة والمجنونة بل هو على عمومه ومثل هذه الآية قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ثم قال لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا يعني الرغبة في مراجعتهن ومعلوم ان ذلك لا يتأتى في البائنة فهل يقتضي ان المراد بالنساء في اولها الرجعيات دون البوائن فيه الخلاف وكذلك قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ثم قال وبعولتهن احق بردهن في ذلك فالضمير من قوله وبعولتهن عائد الى بعض المطلقات وهن الرجعيات ولا ان يصح يعود الى جميع المطلقات لأن منهن البوائن وحكم المراجعة مختص بالمطلقات الرجعيات فالضمير عائد اليهن خاصة ولا يكون بعوده اليهن خاصة مخصصا لعموم
المطلقات عندنا بل عموم المطلقات باق على حاله عندنا خلافا للجويني. قال نور الدين وضابط ذلك ان يتعقب العموم تقييد باستثناء او صفة او شرط لا يتأتى ذلك التقييد الا في بعض ما تناوله ذلك العموم فهل يقتضي تخصيص ذلك العموم اي يكشف عن كون المراد بالعموم ذلك المقيد فقط لا غيره فيه الاقوال الثلاثة
قال نور الدين وحجتنا على ذلك انه لا يلزم ان يحمل على التخصيص الا اذا كان بينهما تناف او ما يجري مجراه ولا تنافي بين هذه العمومات المذكورة وبين التقييد لبعض مدلولها الجواز ان يختص بعض مدلول العموم بحكم يخصه دون البعض الآخر ولا تنافي في ذلك ومنها انه اذا ضم حكم العموم ثم اتى ذلك الحكم مذكورا لبعض ذلك العموم فلا يكون ذكر ذلك الحكم لبعض ذلك مخصصا لعمومه
قال نور الدين وهذا معنى قولهم ان ذكر حكم الجملة لا يخصصه ذكره لبعضها
قال رحمه الله هذا قول الاكثر من الاصوليين قال وقال ابو ثور بل يخصصه مثال ذلك
-
211
-