كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٧

باب فيما يباح وما لايباح في الانتفاع

يوسد ما

لا يغطي ضيف نفسه بما أعطاه مضيفه لفراش كعكسه ولا أعطيه لغير توسيد كعكسه، ورخص في الكل حتى بعزم عليهم جزما بأن

يقول افعلوا به كذا لا غيره أو لا تفعلوا به إلا كذا، وإن أقعده بفحص فأتاه بحطب فأوقد له نارا جاز له كل ما فعل منه في النار من إيقاد قليل أو كثير بلا إسراف لا إن أوقدها له في بيته أو داره ويرد إلى النار ما لم تأكله ويرد ما في مصباح من زيت لفتيلته ولا يجعل له من وعاء ولو أعده له ولا يضره في أكله قليل ساقط من يده حين يرفع الطعام إلى فيه أو من فضلة شرابه ماء أو

غيره

ولأن

قال القطب رحمه الله وإنما لم يضمن القليل لأن النفس تسمح به الأكل والشارب لا يخلو من سقوط قليل عنه فلو تعمد غرم ولو قليلا لأن النفس لا تسمح بالتضييع إلا لأمر ما ويضمن فاسدا على الفراش من قاطر يده فيه بعد شروعه في غسل عليه ويباح له الغسل خارج الفراش أو في نحو قصعة لا في الفراش، وجاز له بعد الشروع في الأكل وقبل الفراغ أن يعطي من فضلة ماء أو لبن طلبه لشرب لصاحبه إن لم يقف رب البيت به عليهم ومنع إلا بإذن أو يكون الطلب للعموم أو بقول قائل من أراد الشرب فليطلب وجاز لبعضهم أن يعطي شيئا من لحم لقاعد منهم معهم لا لغير القاعد معهم، ورخص إن كان الطعام موضوعا لواحد ليأكله ولا يعطي كلهم ولا

-

173