كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٨

بعضهم من اللحم لعيال رب البيت ولا لكلب أو قط ورخص، وإن قسم لهم اللحم رب الطعام أو أمر قاسما فعل كل في سهمه ماننساء، ولا يحمله إلا بإذنه إن قسموه بأنفسهم ورخص في رفع قدر ما يأكله مطلقا، وقيل يحمل منابه ليأكله قل أو أكثر لا ليعطي منه غيره، وجوز رفع منابه ولو كان أكثر مما يأكل ولو يعطيه لغيره ولو قسموه بأنفسهم، وإن أتاهم طعام بفحص فعلوا فيه ما شاءوا إن لم يقعد معهم هناك آت به لأن المحل ليس محل حرز وردوا إليه القصعة ونحوها، وإن قعد فليس لهم إلا ما يأكلون، وجاز لكل واحد رد يده في الطعام بعد رفعها منه ولو رفع الكل أيديهم ما لم يرفعه ربه ولو رفعوه من بينهم ولا يردها في عرمة أو شجرة بعد رفع إن ناداهم للأكل منها فمن رفع منهم يده فلا يردها:

قال القطب رحمه الله لأن ذلك لم يكن الحد فيه رفعه بل حده رفع

اليد لترك الأكل، قال ومنهم من يرخص

•

قال وفي الأثر إذا أكل الناس عند أحد فتولى رجل قسمة اللحم بينهم وفضل بعضا على بعض فلمن فضله الأخذ لاحتمال أن صاحب الطعام أمره بذلك ولا يقل بعض لبعض كل أوزد، وإنما يقول ذلك رب الطعام، وجاز لهم مسح يد وفم بمنديل من طعام أو شراب أكلوه أو شربوه ومعه منديل

قال القطب رحمه الله وقيل إن مسح الفم بالمنديل يورث الفقر فيمسح فمه باليد ويده بالمنديل فإن كان على القصعة منديل وجلد أو تحتها مسحوا بالجلد مراعاة لمصلحة صاحبه لأن الجلد يقوى بالدسم، وقيل

174

-

-