الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف قال ابو ثور اراد به التي لم يسم لها ولم تمس لقوله
اية اخرى ومتعوهن فالضمير عائد على المطلقات والمتعة انما هي مفروضة للتي لم يسم لها مهر ولم يدخل بها الزوج فلما كانت مفروضة للتي لم يسم لها ولم تمس والضمير عائد الى المطلقات جملة للممسوسة والمسمى لها وغيرهما وكان الحكم المنسوب الى الضمير وهو المتعة يختص بالتي لم يسم لها ولم تمس علمنا ان العموم الذي عاد اليه الضمير لم يرد به ظاهرة بل يتناول ما تناوله الضمير والضمير انما تناول من لم يسم لها
ولم تمس فصار لفظ العموم مخصصا لذكر الحكم لبعضه على هذا التحقيق
•
قال نور الدين قال صاحب المنهاج هذا تلخيص ما ذهب اليه ابو ثور في هذه
المسألة قال قال والصحيح قول الجمهور والله اعلم
باب المخصص العقلي
اعلم ان العقل يخصص الكتاب والسنة وفهم التخصيص للشرع بالعقل يدرك من اول وهلة لا يحتاج الى طلب وشدة بحث كما يحتاج اليه في المخصصات السمعية وذلك نحو قوله تعالى خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير والله على الناس حجج البيت واقيموا الصلوة فان العقل يمنع من دخول ذاته تعالى تحت قوله خالق كل شء ويحيل ان تتعلق القدرة بذاته عز وجل ويخرج الصبي والمجنون عن الدخول تحت التكليف بالحج وبالصلوة لأن الصبي والمجنون لا قدرة لهم على فهم الخطاب وطلب الفهم ممن لا يمكنه الفهم محال عقلا ويخصص الحس ايضا للكتاب والسنة فقد خصص آية بلقيس وهي قوله تعالى واوتيت من كل شيء والحس يدرك انها لم تؤت شيئا من السموات ولا من الشمس ولا من القمر وكذلك خصص الحس آية ريح عاد وهي قوله تعالى تدمر كل شيء والحس يشاهد انها لم تدمر السموات ولا الجبال ولا الارضين وغير ذلك
قال نور الدين رحمه الله وعند التحقق تعلم ان المخصص في مثل هذا المقام انما هو العقل وان الحس واسطة الادراك فنسب التخصيص اليه تقريبا للافهام قال فاذا
- 212
-
-