كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٥

قال رحمه الله وفي الديوان الأقرب لا يكون إلا من العصبة وهو الذي

يرث الميت إن لم يكن هذا الوارث ورث المال كله أو بعضه وختم بمعصية من مات بلا إيصاء للأقرب ولو كان الأقرب غنيا

قال: روي عن ابن عباس موقوفا من مات ولم يوص بوصية الأقرب فقد ختم عمله بمعصية، قال وفي الأثر لا يقال ختم عمله بمعصية إلا فيمن مات على كبيرة ولا يجزيه عن الايصاء للأقرب ما يرده ذلك الأقرب عن أجنبي أوصى له ولم يوص للأقرب على القول بأنه ثلثي ما أوصى به للأجنب مما ليس حقا للأجنب ولا ما يأخذه مما يرجع إليه إن لم يعرف له مصرف، وإن قصده به على وجه من وجوه تلزمه بينه وبين ربه كزكاة وكفارة على الأصح، وقيل يجزيه كل ذلك

قال القطب رحمه الله أنها لا تجزيه إلا إن نوى بها أداء فرض وصية الأقرب وذلك أنه لم ينوه أو نواه ولم ينو أداء الغرض ولا أنه أعطاه لأنه أقرب، وقد قال الله إنما الأعمال بالنيات، وقال تعالى كتب عليكم .. الآية فالمجزي الايصاء بها لا إعطائها في الحياة حتى أنه لو أبرأه الأقربون وهو حي

فلا يجزيه

قال

رحمه

الله وقال جمهور قومنا نسخ وجوب وصية الأقرب الذين لا يرثون كنسخ وصية الأقرب الوارث وبقي ندبها على من ترك مالا كثيرا ولكون الواجب الايصاء لم يجزه إنفاذ وصية الأقرب في حياته ولو وافق بعد الموت أنه الأرب لأنه لم يدر أن يكون هو الأقرب بعد الموت، ومن ترك والدا مشركا أو

-

181