الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٦أما مشركة أو أقرب مشركا أخذ وصية الأقرب لأن المشرك لا يرث المسلم وقيل لا تثبت الوصية لمشرك، وقد اختلف في القتل هل يبطل الوصية إن كانت، وكذا الوالد العبد والأم الأمة والأقرب الرق
وصحح القطب رحمه الله أن الوارث لا يأخذ الأقرب ولو منع من الارث بمانع غير حجب أو فراغ المال كمشرك لأن حقه الارث لا غيره بعد نسخ وصية الأقرب الوارث فمتى أبطله لم يبق له شيء
قال القطب وكانت الجاهلية يوصون للأبعدين طلبا للفخر والشرف والرياء ويتركون الأقربين فقراء فأوجب الله تعالى الوصية للأقربين ثم نسخت بآية المواريث، وبما روي عن عمرو بن خارجة أنه قال كنت آخذ بزمام ناقة رسول الله الا الله وهو يخطب فسمعته يقول إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث رواه الربيع بسنده عن ابن عباس رحمهم الله بلفظ لا وصية لوارث واختلفوا في نسخ القرآن بالحديث
قال القطب رحمه الله صحح بعض أنه ينسخ به وإن لم يتواتر، قال واختار الزمخشري والقاضي أنه لا ينسخ بالحديث إلا إن تواتر إلا أن الزمخشري قال نسخت وصية الأقرب بالمواريث وبالحديث المذكور لأنه ولو كان للاحاد لكن تلقي الأمة له بالقبول يلحقه بالمتواتر لأنهم لا يلتقون بالقبول إلا الثبت
الذي صحت روايته
قال الشافعي هذا الحديث متواتر، قال وجدنا أهل الفتيا
ومن
حفظنا
من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون عن النبي علا الله عنهم من
182
-