كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٨

وروي أن علياً كان له عبد أعتقه وأراد أن وله سبعمائة درهم يوصي

فمنعه، وقال قال الله تعالى إن ترك خيرا والخير هو المال الكثير

ألف

قال القطب رحمه الله ولا قائل بأقل من خمسة دوانق ولا بأكثر من قال وفي الأثر من ضيعها ذاكرا لها بعد أن لزمته في مخوف درهم، ومات على ذلك غير تائب منه ختم بعصيان وكذا إن أراد حجا أو جهادا أو سفرا مخوفا قال وتحب لكل مسلم أن يوصي بها إذا ترك النصاب بعد دينه وإنفاذ لازم كزكاة وحج ويمين ولا تترك ولاية ميت تركها عند موته حتى نعلم أنه خلف من المال أقصى ما قيل به من الكثرة، وإن وجدنا له موجب عذر فلا تدعها حتى لا نعلم له مخرجا، فالأهون فيه الوقوف، وإن دان بها وغلبه الأمر ومات فلا تدعها أيضا ما احتمل له عذر، وإن فرق عنه ورثته شيئا ولا يتيم فيهم ونحوه ولا غائب فقد أحسنوا ولا يحل تبديل عما أوصى به هالك لولي أوخليفة، وإن في قسمة حقوق أو لكاتب بتغيير كتابة حال الاملاء عليه أو شاهد في شهادة بالزيادة فيها أو النقص أو بكتمها أو كتم بعضها قال تعالى فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله

سميع عليم ادا کيا

قال القطب رحمه الله فيشمل التبديل بأن يترك حكم الله وهو الايصاء للأقرب فإن الترك تبديل حكم الله بحكم الشيطان وكذا الايصاء بما لا يجزي ولزمه الايصاء بزكاة أو حج أو صوم أو عتق إن لزمه وبكفارات لزمته مغلظة ومخففة وبانتصال واحتياط الزكاة أو غيرها وبكل تباعة الله أو لمخلوق وإن بمعاملة لم يشهد عليها أو بخلافة عن وصية أو بخلافة على واجب على

-

184

-