كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٩

موروث، وإن كان معدما إذا الايصاء بما لزمه توبة فيما كان معصية وفرض فيه، وفيما لم يكن أصله معصية، لكن إن ترك الوصية بالزكاة أو الحج أو التعدية أو وصية الأقرب هلك ولو ناسيا ولا يلزم الورثة ذلك إن لم يوص به

ولو علموا به إلا إن بقي الشيء الذي تعدى عليه فأخذه وعرفوه أو بقيت قيمته متعينة أو أتى صاحبه ببيان عين الشيء أو قيمته مع بيان التعدي فإن أحيا الدعوة في حياته وبين فيها أو أحيى فيها وبين بعدها فإن له الشيء أو قيمته من مال الميت ولا يلزمه الايصاء بزكاة ثمار على الشجر أو النخل أو ثمار الحرث قائمة على الأرض غير محصورة فإنها في نفسها علامة على وجوب زكاتها عليهم له، وأما غيرها فلا يجب عليهم زكاته له ولو علموا أنه لم يزك ولو أقر أنه لم يزك إلا إن أحبوا، وقيل إذا أقر لهم أنه لم يزك فإنه أمر لهم

بالتزكية

قال القطب رحمه الله وأنواع الأمانة كلها كالوديعة والرهن والعارية وأنواع المعاملات لا يعصي إن لم يوص بها إذا كانت الشهادة عليها وعلم بها، وإن لم تكن أو لم يعلم هل كانت فقيل يهلك لأن ترك الوصية عمدا بمنزلة الجحود لما عليه وقد قال لعل الله المدعي لما له والمنكر لما عليه كافران، وقيل لا يحكم عليه بالهلاك وأمره إلى الله لأنه أخذ ذلك بطيب نفس صاحبه فلا يهلك ما لم يجحد لأن صاحبه يدركه على الوارث في مال الموروث ولو لم يوص به إذا أتى ببينة ولو لم يحيى الدعوة، وإن لم يوص بحقوق الله التي هي مثل. الكفارات والعتق وأموال الأجر أو المسكنة التي لا تنسب إلى أحد عصى ربه

لأن ذلك حق في ذمته

185