كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩١

هو الحق من عند الله وأوصى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبر الوالدين إبرارا كانوا أو فجارا وصلة الرحم وحق الجار وما ملكت اليمين والقيام بالحق، وأن يطاع الله ولا يعصى وأن يذكر ولا ينسى وإن كان مريضا كتب وهو مريض ولا نعلم في عقله نقصانا

وقال بعضهم: يقول وهو مقر بالجملة ودائن بجميع ما يلزمه في ماله وبدنه الله ولعباده وتائب من كل كبير وصغير ومعتقد أنه لا ينقض توبته إلى

أهل

يموت، وإن حدث له ذنب بعدها فهو تائب منه ودينه دين الاستقامة وقوله قولهم ووليه وليهم وعدوه عدوهم أتولى من تولاه الله ورسوله

والمسلمون واتبراً ممن تبرأ منه الله ورسوله والمؤمنون من ابتداء الدنيا إلى انقضائها وبهذا أوصي أهلي وأولادي وإخواني وكل من بلغه كتابي من المؤمنين وأن لا يعبدوا إلا الله مخلصين له الدين ولا يشركوا به شيئا، وأن يأخذوا من الفانية زاد اللباقية وله أن بمن يصلح للأمانة أو للامارة أو ولاية أمر من يوصي أمور المسلمين كما أوصى أبو بكر بالخلافة إلى عمر وجعلها عمر شورى بين نفر ستة ويكتب اسمه واسم الخليفة ويكتب الشهود أسمائهم، وإن لم يحضره أحد كتبها ووضعها عند رأسه، وإن لم يجد ما يكتب فيه فلينقشها في

تجر أو عود أو غيره، وإن لم يجد ففي جدار، وإن لم يجد ففي الأرض

وقد قيل إذا لم يجد من يوصي إليه فليتكلم بما يسمعه الملكان، وقيل يعتقدها وقد اعتنى رسول الله الا الله بأمر الدين حين احتضر بحق النساء والعبيد وأن لا يبقى دينان في جزيرة العرب، وأن تجاز الوفود بما كان يجيزها به وبغير ذلك

قال القطب رحمه الله والوصية باللسان أو بالكتابة قال وتجوز بإيماء

ممن لا يتكلم ولو لمرض إن لم يحسن الكتابة أو لم يقدر عليها

،

-

187 -