كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٢

أيضا والهبة في ذلك كالوصية، وإن أوصى بنخلة أو شجرة أو أرض وفيها غلة لم تدرك فهى للموصى له والمدركة للورثة وكذا في الهبة والنظر إلى الادراك يوم الموت.

قال القطب واختار أبو سعيد أنها للموصى له، واختلفوا في الايصاء بالمنافع كغلة شجر وسكنى دور وحرث أراض وخدمة عبيد أو دواب وغرس وبناء في أرض ونجارة بقادوم قيل يجوز مطلقا لأن المنفعة كنفس المال بل هي المقصودة بالذات من نفس المال

قال رحمه الله جواز الوصية بالمنفعة هو الصحيح عندي، قال وأحاديث العمري والرقبى نص فيه، قال وقيل لا يجوز مطلقا لأن المنفعة معدومة والمعدوم غير مملوك، فإذا أوصى بها فقد أوصى بما لا يملك، وقيل إن أجل جاز وإلا فلا، فمن أوصى لأحد بثمار جنانه عشر سنين أو سكنى داره فمات الموصي فلا يحكم للموصى له بذلك ولزم الوارث عند الله وجوز الحكم بذلك إن وسعه الثلث صح ويأخذ الموصى له ما ذكر من الثمار والسكنى في السنين التالية لموت الموصي إن عين الموصي أنها بعد موته باتصال أو لم يعين أنها بعده باتصال ولا بانفصال، وإن عين فعلى ما عين، وإن عدمت ثمار الفدان في عشر السنين أو ترك خدمة العبد أو السكنى فيها أو في بعضها أو الموصى له محل الخدمة والسكنى أو منعا بغير الوارث فيها أو في بعضها لم يكن له بعد الأعوام العشرة شيء، وقيل إن لم يعين التالية لموته بل أطلق فله عدده فيما بعدها، وإن عين التالية فلا شيء له فيما بعدها بلا خلاف، وإن أوصى بما ذكر من المنافع لا بتأجيل منعه بعض وجوزه بعض

أخذ

من

-

198 -

-