كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٤

عنه

اشتد بي

ع الله إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم، ولحديث جابر بن زيد بلاغا عن سعد بن أبي وقاص قال: قد جاءني رسول الله الله يعودني عام حجة الوداع مع وجع فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا ترثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي، قال: فقال لا، فقلت فبالشطر، قال لا، ثم قال لي الثلث، والثلث كثير انك تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس

قال القطب رحمه الله ومعنى يتكففون الناس يسألونهم بأكفهم أو يسألونهم ما يكف عنهم الجوع أو سأل كفافا من الطعام قال وبنت سعد المذكورة قيل اسمها عائشة قال ووهمه بعض فقال أنها أم الحكم الكبرى، وأما عائشة فأصغر أولاده عاشت إلى أن أدركها مالك

قال رحمه الله وجواز الوصية بالمال كله مع عدم الوارث هو مذهبنا ومذهب الحنفية واسحاق وشريك وأحمد في رواية عنه قال وهو قول علي وابن مسعود واحتجوا بأن الوصية مطلقة في الآية فقيدتها السنة بما إذا كان له وارث، قال ومنع الزيادة على الثلث جمهور قومنا ولو لم يكن وارث واختلفوا أيضا هل يحسب الثلث من جميع المال أو يتقيد بما علمه الموصي دون ما خفي عنه أو تجدد له ولم يعلم به. قال القطب وبالأول قال الجمهور وأصحابنا وبالثاني قال مالك

-

200