الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨له الوصية ولم يمت إلا وقد جازت له الوصية فهى له جائزة، وإنما ينظر إلى
الوصية يوم مات الموصي.
وأما القاتل فلا تصح له الوصية لأن قتله للموصي عمدا يعد استعجالا للوصية والمستعجل لشيء قبل أوانه يعاقب بحرمانه وحكم بذلك في قتل الخطأ خوفا للاستعجال أو سدا للذريعة
القطب رحمه
الله
•
وقد قال عل الله لا يرث القاتل قتيله عمدا كان القتل أو خطأ، قال وقاست العلماء الوصية للقاتل على الميراث وسواء كانت الوصية قبل الجرح أو كانت بعده ومات بعد ذلك بالجرح لعموم الخبر في حرمان القاتل من الارث فيعم الحكم في المقيس على ذلك وهو الوصية
للقاتل
قال القطب رحمه الله وعندي أنه إن جرحه قبل الوصية لا تبطل لأنه لم يستعجلهما بها وقد تعمدها الموصى له وهو مجروح له وفي جواز الوصية لوالديه إن لم يرثاه أو لبعض ورثته إن أجازها له باقيهم في حياته وردها ذلك الباقي بعد موته أو لمشرك قولان فقيل تثبت لأبيه أو أمه أو وارثه لأن له المانع من الوصية الارث، وقد زال الارث المانع فتثبت، وقيل لا تثبت لأن حكم الوارث الارث لا الوصية إذ نسخت الوصية للوارث فبطلت الوصية للنسخ والميراث للمانع، وأما أجازة الورثة للموصي أن يوصي لبعضهم ثم يرجعوا بعد موت الموصي أو قبله فقيل تثبت ولا يصح رجوعهم لوجوب الوفاء بالعهد والعقد، ومن ألزم شيئا لنفسه ألزمناه له وقد ألزموا لنفسهم أباحة الوصية
-
204
-