الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٩للوارث فجرى الموصي على أباحتهم فليس لهم نقض ما أثبتوه وعقدوه معه ولو كان أكثر من الثلث وهو الصحيح عند القطب رحمه الله، وقيل لهم الرجوع بعد موته وقبله لأنهم أجازوا ما لم يملكوه لأنهم يملكون بعد الموت بالارث فحين أجازوه ليس حقا لهم.
قال القطب رحمه الله وهذا مذهب الجمهور، وقيل لا تجوز حتى يجيزوها بعد الموت ولا يكفي سكوتهم بعده مع أجازتهم قبله
قال: وفي الأثر من أوصى في مرضه لبعض ورثته فأقروا به
ورضوا في حياته
قال الربيع جازت عليهم بعد موته، وقال أبو مروان إذا أحرز ذلك في حياته وأمضاه له أخوته ثم طالبوه بعده في الدخول فيه معه فلهم ذلك عليه ولا يضرهم إحرازه عليهم ولا إمضاؤهم لموروثهم إلا إن أحرز عليهم في صحته.
وأما الوصية لمشرك فقيل لا تثبت له قياسا على الميراث المنفي بقوله الله لا يتوارث أهل ملتين، وقيل تثبت لأنها تفضل وعطية وذلك جائز في الحياة للموحد والمشرك، وأما إن قال أوصيت للمشركين بكذا أو أنفقوا عليهم كذا أو نحو ذلك فلا يثبت وفيه قول نادر أن يثبت ذلك وتثبت وصية مشرك لمشرك ولمسلم، ومن أوصى بتفريق ماله على الضعفاء فهم الفقراء كعكسه، وقيل بالوقف لأنهم قد يكونون ضعاف الأبدان، وجاز أن يدفع ما للفقير للوارث إن كان فقيرا و قيل لا وكذا المأمور بالتفريق له أن يأخذ إن
205