كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١١

وجازت الوصية للحمل إن ولد حيا، وإن ولد ميتا بطلت الوصية، وجازت الوصية لعبد من غير ربه عند الأكثر وأبطلها الأقل وهل هي لرب العبد كرقبته فله التصرف فيها بما شاء بينه وبين الله، وفي الحكم أنه تثبت له هي للعبد ينتفع بها ويتصرف فيها بما شاء وحرم على ربه أخذها منه في الحكم وفيما بينه وبين الله

أو

قال القطب رحمه الله اختار بعض أصحابنا الأول فإن انتقل العبد من ملكه قبل موت الموصي له تبعته حيث انتقل على القول الثاني ولمالكه الأخير على القول الأول وتصح الوصية لطفل ومجنون وأبكم ومسجد ومقبرة، وإن بلا قبول. قال القطب ومن شرط القبول للوصية اشترط أن يقبل لهم قائمهم وفي لزومها الموصى له إن دفعها قولان

قال: واقتصر الشيخ على أنها لا تحتاج إلى قبول، قال: وفي الأثر قبل الوصية عطية ولا تصح إلا بقبول وإحراز، ومن ثم قالوا إذا مات قبل الموصي بطلت لعدمه، وقيل تصح بلا قبول ولا إحراز لاجازتهم الوصية للحمل والغائب، وقيل جائزة ما لم يردها الموصى له ويدرك الموصى له وصيته والغريم دينه حيث وجد ولو قسم المال أو بيع وهو عالم، وإن ردها الموصى له ولم يعلم الموصي بالرد حتى مات فطلبها الموصى له وجدها، وإن علم الموصي بطلت ولا تصح الوصية لميت إلا إن عين ما يكون نفعا له ككفن قبل موته ويعتبر حال الموصى له عند موت الموصي لا قبله حتى لو لأوصى لمن لا تجوز له الوصية لكونه وارثا وكان حال الموت غير وارث لصحت له كزوال حاجبه أو مانعه كالعبودية والشرك أو طلق زوجته ثلاثا بمرض مات فيه وقد أوصى لها

207

-

-