كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٧

قال: وعندنا لا يرثها ذو الرحم إلا إن لم يكن العاصب، ومن أوصى للأقرب ولم يكن له أقرب رجع ورثته فيما أوصى به للأقرب مقتسمين له على قدر إرثهم على أن الايصاء به باطل، وقيل يرثه العاصب منهم مع ما يرثه من

مال المتوفي ولو تعدد العاصب وتفاوت لا زوج وأخ لأم ونحوهما

قال القطب ويرد هذا القول قوله عل الله لا وصية لوارث فليس للوارث من الوصية شيء سواء لم يوص له به أو أوصى له به، وقد اشتهر أن الوصية للأقرب الوارث منسوخة، ومن عرف أقاربه وغابوا ولم يدركوا أو لم يعلموا وقد وجدوا بحث عنهم سنة ثم تصدق بذلك إن أيس منهم، وإنما يتصدق به على الفقراء، وقيل يتصدق به قبل السنة إذا أيس منهم، وقيل يوصى به وصي بعد وصي والمولى المعتق إن ترك مالا وأوصى للأقرب ولا وارث له أخذ الوصية وماله معا سابق إليه من جنسه ولا يلزمه حيث لا عاصب له وقيل إذا لم يخلف من يرث وصية الأقرب سواء خلف وارثا أم لا فإن وصية الأقرب لمعتقه لقوله الولاء لحمة كلحمة النسب، وقيل إن ميراث المولى لمعتقه لا لجنسه فهو الذي يأخذ ماله ووصيته، ومن ترك بينه أو أخوته أو أعمامه ولهم أولاد وامرأة أحدهم حامل فهل ينتظر بقسمة الوصية حتى يولد الحمل فيرثه

صلى الله

أن

معهم بناء على أن حكم وصية الأقرب حكم الميراث أو لا ينتظر وهي " الوصية للأقرب، وإن كانت ميراثا فليست ببعيدة عن أن تكون هدية وصلة رحم بدليل أنها بدل عن الرزق الذي أمر الله به عند حضور القسمة لأولى القربي لقوله تعالى وإذا حضر القسمة … الآية له وأنه أجمع المسلمون أن لا يجب لقريب واحد وصية وإعطاء وقت القسمة

من

طريق

الرزق فإذا ثبت أن فيها معنى صلة الرحم فليست بيننا وبين الحمل صلة رحم

-

213

-