كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٦

الثلث هبة من الوارث لم يثبت له بمجرد إيصاء الموصي، وإن أذن غرماء إنسان أحاطت الديون بماله في إيصاءه بكل ماله أو بعضه فلا يرده وارثه للثلث ولا يرد أقرب من أجنب ثلثي ما أوصى له به لأن ذلك من الغرماء مثل الهبة بعد الموت، وإن عين أقرب فخرج الأقرب خلافه أخذ وصية الأقرب ذلك الخلاف الخارج دون المعين مثل أن يقول أوصيت لأقربي بعشرة دنانير وهو هذا الرجل فإذا هو ليس بأقربه وغيره هو الأقرب وتقسم وصية الأقرب بين الذكور والاناث كالارث وتقسم على الرؤس إن لم يبين تفاضلا مريد بمطلق الوصية حقوقا أو ديونا سواء ذكر الحقوق أو الديون أو نحوها أو لم يذكرها لكن لم يذكر القرب، وإنما قال لأولاد فلان أو لفلان وفلان وكذا إن نص على التسوية في الأقرب بأن ذكرهم بالقرب وسواهم مع تفاوت درجاتهم أو فضل ذا الدرجة على من درجته أعظم أو فضل الأقوى بأكثر من حقه أو سوى الذكر والأنثى أو فضل الأنثى. قال القطب وإنما يحكم بذلك مع القول بأن وصية الأقرب ميراث لأن ما يزيد لذي السهم على سهمه صلة

نافلة

الميت من

قال وفي الديوان ويجوز له أن يفضل بعض الأقارب على بعض على قدر ضعفهم اهـ. وقيل لا يجوز تفضيله ولا مخالفة حكم الارث، وإن فعل قسمت على قدر الارث ولم يتابع على ما فعل، وأما من قال وصية الأقرب غير ميراث فإنه يقول الواجب الايصاء المطلق للأقارب فإذا أوصى فقد أدى الواجب، وإن أوصى لذكر وأنثى أقربين له أو لذكرين بشيء معين أو غير معين ولم يذكر لفظ الأقرب جاز إيصاؤه والقرابة لأربعة آباء وابتداء الحساب من الموصي من جهة أبيه وأمه ودخل فيها العبد والمشرك والحاضر والغائب على

222

-

-