الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩قال القطب رحمه الله واختير كون خمسه للفقراء قال كما يدل حديث جعل بيرحاء في الأقربين وبطلت وصية الموصي لبني فلان إن كانت قبيلة لا تحصى وذلك لأنه لا يعلم ما لكل إنسان. والذي عند القطب رحمه الله أنه إن كان لا يتعسر حسابهم حسبوا وأعطوا كلهم دانقا دانقا حيث بلغت والذكر والأنثى سواء وتدخل النساء في بني فلان إذا كانوا قبيلة لا تحصى أو تحصى وليس بالأب الأدنى، وإن أوصى بثلث ماله لفخذ أو قبيلة أو بطن يعرف ويحصى فإنه تثبت الوصية لهم والذكر والأنثى فيه سواء واستخص به النساء إن لم يكن فيهم ذكر ودخلن في أولاد فلان وهو الأب الأدنى مساويات للذكور اتفاقا، وفي بنيه قيل لا يدخلن لأن الأنثى بنت لا ابن فالبنون هم الذكور، وقيل يدخلن بالتبع لخطاب الرجال والذكر والأنثى سواء، وهذا رأي محبوب بن الرحيل وهاشم، وإن قال لزيد وبنيه فهم سواء وقيل النصف للأب، وإن أعيدت اللام فالنصف له قطعا ودخل في بني فلان العبد والمشرك والمشترك والمختلط ويأخذ الوصية واحد، وإن أنثى إن لم يوجد غيره وبطلت إن مات بنو فلان قبله، وإن لم يكن له بنون يوم أوصى حدثوا فلا شيء لهم لأنه أوصى للعدم، وقيل إن وجد بعض في حال هو ومن حدث بعد ذلك، وقيل يعتبر يوم الموت فيأخذ
الايصاء أخذ
وجد حال الموت ولو لم يكن في حال الايصاء هو ولا غيره
من
خمسة
قال القطب رحمه الله وفي الأثر من قال ثلث مالي لبني أخي فلان وهم ثلاثة فوجد له خمسة فهي للخمسة لثبوتها لأولاده، وإن قال وهم فوجد ثلاثة فلهم ثلاثة أخماسها والخمسان للوارث، قال لأن الخمسة في موجودة وفي الآخرة معدومة لأن ذكر العدد مجرد إخبار ولا تصح في
الأولى
الحكم وصية الموصي لما يلده فلان للعدم حال الايصاء.
-
235
-