الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢قال القطب رحمه الله لأن الوصية قد أثبتها الموصي وأخطأ في صرفها في غير أهلها فصرفت في أهلها صلحا إذ لم يعطها تلك الأجناس ولا الورثة بخلاف الوصية لأفراد معينين كمشرك ومشركين وثلاثة أو أكثر وكذا الغني والغنيان فصاعدا أو العبد كذلك فإنها شرعت لهم الخصوصهم وتعددهم لعارض كجوع الذمي وصلة الرحم للمشرك، وأداء تباعة له، وقيل بطلت الوصية فتكون ميراثا للورثة وكذا ما لكنائس الذميين أو لأعيادهم أو لمحرم يشتري فينفق على الموصي كخمر، وإن أوصى لفقراء خلف البحر فلهم
لا لغيرهم.
قال
رحمه الله كأهل نفوسة يتصدقون على أهل أفريقية ورخص على فقراء بلده، قال القطب والصحيح أنها لا تجزيه إلا كما أمر الموصي خلف البحر أو البلد البعيد لأن له ثلث ماله يرى فيه رأيه فلا يجوز تبديله، ومن بدله أثم، وإذا لم يتابعوه فالحق باق عليهم والمجمع عليه أولى من
المتخلف فيه والله أعلم.
-
238 -
-