كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٤

عنه

قال القطب وذكر ابن عمر وغيره أن عمر بن الخطاب رضي الله أصاب أرضا بخيبر من يهود بني حارثة يقال لها ثمع فأتى النبي الله فقال أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منها فكيف تأمرني به، قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث ما دامت السموات والأرض ولكن ينفق ثمنه في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه

•

قال القطب رحمه الله ومعنى كونه أصاب أرضا أنه اشتراها بسهمه

من غنيمة خيبر، قال وأول حبس في الاسلام حبس عمر صدقة

أن الناس

قال ابن عباس نسخ ذلك بآية الميراث، قال القطب يعني كانوا قبل نزول آية الميراث يحبسون من أموالهم ثلثين وأكثر وأقل على الوارث أو غيره ولما نزلت بطل الحبس على الوارث مطلقا وبطل حبس ما فوق الثلث على غير الوارث كما روي عن رسول الله الله ليس فيما وقع عليه سهام كتاب الله وصية يعني بالسهام انصباء الورثة وانصباؤهم في الثلثين فإذا جاوزت الوصية الثلث فقد وقعت فيما هو سهام الورثة، قال هذا ما ظهر لي في تحرير المقام، قال فلا دليل في كلام ابن عباس للقول بإبطال الحبس مطلقا في المرض أو بعد الموت ولو كان قول أصحابنا

قال ولعل وجه كلام أصحابنا أنه إذا حبس شيئا جاوزت منفعته الثلث إن طال الانتفاع به لم يجز، قال لكن هذا يقتضي أن يمنعوه ولو بين

240

-

-