كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦

حتى يستوفي الثلث ولا يستعمل ما حبس في غير ما أوصى به له، وإن أوصى بكتاب أو مصحف لقارئ فيه لم يمنع إلا ممن خيف منه إفساده ولا يقرأ فيه الوارث إلا إن أخرجه الله حبسا في حياته، وإن أذن الموصي للورثة أن يقرءوا في ذلك فلهم، وإن أوصى بنهر أوجب أو رحي أو شجرة أو حيوان أو متاع لمن ينتفع به لوجه الله أو للمساكين فلا ينتفع به وارثه إن لم يأذن له ولم له، وإن أذن له أو أوصى انتفع كغيره، وقيل لا ينتفع به ولو أذن له إذ لا وصية لوارث ولا يفيد له هنا تجويز الورثة لأن الانسان إنما يعتبر تجويزه فيما هو له وهذا ليس لهم جوزوا أو لم يجوزوا، وجاز الانتفاع للوارث كغيره إن جعله حبسا وأخرجه حيا أذن له أو لم يأذن له أوصى له بذلك الانتفاع أو لم يوص لأن ذلك ليس وصية، وكذا إن أوصى بأرض يدفن فيها الناس، فإن أعطاها للدفن وهو حي فهو ووارثه وغيرهما فيه سواء، وإن أوصى بها فلا

يوص

يدفن فيها هو ولا وارثه.

هو

أما الوارث فلأن هذا وصية،، وأما فلأنه لا يرجع في هبته ووصيته بعده إنما هي لغيره كسائر الناس، إلا إن قال إني أدفن فيها كغيري وإن أوصى للوارث أو أذن له أن يدفن فيها مع الناس فالقولان صحح

المنع.

القطب

ويجوز لمن حبس وقفا أن يشترط الانتفاع لنفسه في حياته وبعد موته

مثل أن يوصي

بأرض للدفن ويقول ادفنوني فيها

-

242

-