الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧روي أن أنسا وقف دارا بالمدينة فكان إذا قدم المدينة مارا بها للحج
نزلها وجعل عبد الله بن عمر نصيبه من دار أبيه عمر سكنى لذوي الحاجة
من آل الله عبد
قال القطب رحمه الله واستدل البخاري على جواز اشتراط الموقف لنفسه منفعة من وقفه، قال وهو مقيد بما إذا كانت المنفعة عامة كالصلاة
في بقعة جعلها مسجدا والشرب من بئر وقفها وكتاب وقفه على المسلمين للقراءة وقدر للطبخ فيها، قال والفرق بين العامة والخاصة أن العامة عادت إلى ما كانت عليه من الاباحة بخلاف الخاصة، وإن أوصى بأرض لمقبرة فتلك الأرض ليست مقبرة بل تبقى للحرث أو للغرس أو للبناء فيها ونحو ذلك، وتجعل غلات ذلك وكراؤه في مصالح المقبرة، وإن لم يبين المقبرة فالتي يدفن فيها آباءه، وإن لم يكن لهم مدفن فالتي تدفن عشيرته فيها ويجوز في أي مقبرة أرادوا، وقيل تباع الأرض ويصلح بثمنها مقبرة، وإن أوصى بأرض لمسجد جعل قيل ثمنها بعد بيعها في إصلاح جدره وسواريه وسقفه وأرضه ومصابيحه والزيت والفتيل والحصر ومنافع عماره ولو أكلا أو شربا، وقيل تمسك وتجعل غلتها في مصالحه، وإن أوصى بكذا لمصباحه أو حصره خص به ولا يجعل في غير ما جعل له ورخص في جعله لجدر المسجد وسقوفه ولا يجعل ما لمصلى في مسجد كعكسه ورخص أن يجعل ما للمصلي للمسجد لأن المسجد أعظم ولأنه أصل للمصلى، والمصلى تبع له، وإن أوصى بهذه الأرض أن تجعل مسجدا جاز، وإن أوصى لمسجد غير معين فليصرف في مسجد منزله لأنه أقرب فهو أظهر، وإن كان فيه مساجد ففي مسجده، إن كان له مسجد، وإن لم يكن له مسجد ففي المسجد
-
243
-