كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩

ندب

باب الوصية بالحـ

لمسلم أن يحج فريضة وحوطة ويوصي بحجة نافلة، قال القطب

الله رحمه ولا يهلك من وجب عليه الحج حتى يموت غير حاج ولا موصيا بالحج عنه، وفي النسيان خلاف وشدد من قال تارك الحج بعد لزومه حتى قضى الحجاج مناسكهم هالك، وقيل يهلك إذا لم يبق له ما يصل فيه الحج من موضعه كمن ترك الصلاة عمدا يحكم عليه بالكفر إذا لم يبق له مقدار ما يؤديها فيه، وقيل إذا خرج الوقت

قال القطب رحمه الله وذلك كله بناء على أن الحج على الفور، قال والصحيح أنه على التراخي كما مر في كتاب الحج، قال وهو المذهب ويقول مريد الايصاء بالحج أوصيت بكذا للحج أو أوصيت بالحج أو أن يحج

وكذا العمرة

عني

قال وفي الأثر إن أوصى أن يحج عنه واحدة بثلثه وهو يبلغ حججا فإنه يحج كل سنة حجة، وقيل حجة واحدة

وعن الأزهر إن أوصى بحجة وفرضها بكذا وكذا ووجد من يحج عنه بأقل لم يجز إلا كما أوصى، وإن اتفقا أن يحج بما أوصى الميت به وأن يحط الحاج له شيئا جاز، وإن أوصى بالحج ولم يذكر عمرة فهل يعتمر له أيضا

245