الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وثالثها قوله الاعمال بالنيات قالت المعتزلة وبعض اصحاب الشافعي وصححه البدر انه غير مجمل فصلح دليلا على وجوب النية في اعمال الطاعة وقال الكرخي وابو الحسين بل هو مجمل لاحتماله نفي الكمال ونفي الصحة حيث لا نية ورابعها قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتى الخطأ والنسيان فعند الجمهور انه ليس بمجمل للقطع بانه لم يرد رفع الخطأ والنسيان عن الامة لأن نفس الخطأ والنسيان موجودان في الامة. قال نور الدين فعلمنا قطعا انه اراد برفع ذلك رفع المهما ولم يسقط الضمان اما انه ليس بعقاب او ثبت بخبر آخر خصص لهذا الخبر فلا اجمال فيه وعند ابي عبدالله وابي الحسين انه مجمل لتردده بين الاحكام التي هي العقاب والضمان وغير ذلك وخامسها نحو قوله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا يوم النحر اني اذا صائم.
قال نور الدين رحمه الله وضابطه ان يكون للفظ الواحد مسمى لغوي ومسمى شرعي كالصوم في اللغة بمعنى الامساك مطلقا وفي الشرع الامـ الامساك مطلقا وفي الشرع الامساك عن المفطرات في الوقت المعروف وكالوضوء فانه في اللغة بمعنى التنظيف مطلقا وفي الشرع اسم الأعمال مخصوصة وكالصلوة فيها في اللغة بمعنى الدعاء وفي الشرع اسم للعبادة المخصوصة فاذا ورد من لسان الشارع مثل هذه الالفاظ فقد اختلف فيها على اربعة اقوال القول الأول للاكثر وصححه البدر انه ليس بمجمل بل تحمل على الوضع الطاريء وهو الشرعي فقد صار حقيقة فيه مجازا في اللغوي القول الثاني لبعضهم ان ذلك مجمل مطلقا فلا يصح الاستدلال به القول الثالث للغزالي انه في الاثبات الشرعي نحو اني صائم ليس بمجمل وفي النهي الشرعي نحو لا تصوموا يوم النجر مجمل القول الرابع انه في النهي اللغوي مبين وفي غيره مجمل.
قال نور الدين والمعنى انه مجمل في النهي عند عدم القرائن على المعنى اللغوي
لانه الظاهر فيه وفي غير ذلك فهو مجمل
قال نور الدين رحمه الله وصوب البدر الشماخي رحمه الله كغيره من المحققين انه لا اجمال في تلك الاشياء المذكورة لأن المراد منها معلوم اذ المراد من قوله تعالى: حرمت عليكم امهاتكم حرمة النكاح (عقدا ومسا والمراد من البواقي وهي
لا
-
218
-