الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩صلوة لا صيام الى آخرها عدم الصحة أي المراد بنفيها نفي صحتها وذلك حقيقة عرفية فيها والمراد برفع الخطأ رفع ائمه اي المؤاخذة عليه ومثله رفع النسيان والصوم معلوم من الشرع اسما وحكما فيحمل ما خاطبنا الشارع به على ما عرفنا من عرفه فلا وجه للعدول عنه ولا للتوقف في بيان المراد منه وكذا كل ما كان له مسمى في اللغة ومسمى في الشرع انتهى وقد صحح جمهور العلماء ان المجمل واقع في الكتاب والسنة فمنه في الكتاب قوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النجاح احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم وآتوا حقه يوم حصاده لتردد معنى الآية الأولى بين الولي والزوج ولابهام ما يتلى علينا قبل نزول البيان في الآية الثانية ولتردد الحق بين الزكوة وغيرها في الآية الثالثة وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فاذا قالوها عصموا مني دمائهم واموالهم الا بحقها فان الحق مجهول الجنس
والقدر
قال نور الدين ونفى داود الظاهري وقوعه فيها محتجا بانه ان وقع مبينا فتطويل بلا فائدة وان وقع غير مبين فتكليف بما لا يطاق واجيب بأن العمل بالمجمل لم يطلب منا الا بعد بيان معناه وزوال اجماله فلا يكون وقوعه في الكتاب والسنة تكليفا بما لا
يطاق والله اعلم.
•
باء حكم المجمل
حكم المجمل اذا ورد في خطاب الشارع ان نلتمس له الدليل الذي يبين معناه ويظهر المراد منه فاذا وجدنا البيان حملنا عليه المجمل وفسرناه به والمراد بالبيان ها هنا هو المعنى الاخص وهو ما يبين المراد بالخطاب المجمل من قول او فعل ويجوز تأخير البيان عن وقت ورود المجمل الى وقت الحاجة اليه ووقت الحاجة اليه هو الوقت الذي يطلب منا العمل به فاذا طلب منا العمل بالمجمل احتجنا الى البيان فحينئذ يمتنع تأخير البيان بعد الحاجة اليه قطعا لأن في تأخره مع طلب العمل تكليفا بما لا يطاق لأن العمل بما لا يعلم كنهه ولا كيفيته محال وربنا تعالى لم يكلف العباد بالمحال اي ليس من حكمته تعالى ذلك ومنع تأخير البيان عن وقت الحاجة اليه اتفق عليه من منع
-
219 -