الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٨باب في عقد أجرة الحج عن الغير
ينبغي لعاقل أن لا يأخذ حجة غيره بأجرة، وإذا أخذها بأجرة كان
من الذين قيل فيهم لا يبارك في أرزاقهم وذلك لعظم أمر الحج
•
عنه
قال القطب رحمه الله وفي ذلك نظر لما في الخبر أن الله جل وعلا يدخل الجنة بالحجة الواحدة ثلاثة الموصي بها ومنفذها ومؤديها فإن دفعها له وارثه أو خليفته قال هذه وصية فلان بن فلان دفعتها لك على أن تحج تحرم من الميقات وتقف بعرفات وتطوف الواجب وتفعل المأمور وتجتنب المنهي فإن قبلها على ذلك لزمه أن يتمها لأنها أمانة في عنقه يسئل عنها القيامة بوم وله أن يقول دفعناها لك على تحج له كما يحج المسلمون أو الحج المأمور به أو تفعل ما يفعل المسلمون، وإن لم يذكر إلا الحج فأداه أجزا وينبغي أن يأمره بالعمرة، وإن لم يذكرها فقيل لزمه أن يعتمر، وقيل لا وينبغي أن يأمره بزيارة قبر النبي النبي الله لأنه إن لم يأمره في العقد لم يلزمه ولا يتمتع بعمرة الحج في أشهر الحج، وأما في غيرها فله ولا يقرنهما إلا إن أخذ الحجة على تمتع أو قرآن، وقيل له أن يتمتع أو يقرن لأن ذلك كله من أنواع الحج المشروع
ومن فسد عليه الحج عمل ما بقي من أعماله وأهدى بقرة أو بعيرا وأعاده
من قابل أو بعده وهو في ذمته.
قال
رحمه
الله والذي عندي أنه لا هدي عليه إلا إن أفسده عمدا أو
،
جهلا، وأما إذا أفسده بضرورة أو أمر غالب فلا هدي عليه ويعيده من قابل
254
-
—