كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

معين إن تلف المعين الموصى به لا بتضييع ثم وجد بعد إنفاذ من غيره هل يجزي فلا يعاد أو لا يجزي فيعاد من الذي وجد مثل أن يقول أعطوا زيدا عشرين قفيزا من الشعير الذي لي على عمرو فينكر عمرو ولا بينة ثم تصح البينة بعد أعطوا زيدا من الشعير الآخر، وإن أوصى بأمة معينة فاشتراها وارثه وهي محرمة الميت لم تحرر عنه بعد موته وتجزي عنه في العتق الذي أوصى به، وإن كانت محرمة لبعض الورثة حررت عليه مع تمام الشراء ولا تجزي عن ميتهم لأنهم لم يملكوها وضمنها البعض الذي هو محرم منها ولو اشتراها غيره منهم أو الخليفة الذي هو وارث لأن الشراء بمال الميت ولا تتحرر بخليفة غير وارث ولو اشتراها بمال التركة لأن المال ليس له فهو خديم فيه فهي ملك لهم ولكن إذا أرادوا عتقها عن الميت وهي محرمة لهم طلبوا ربها أن يعتقها عن الميت ثم يعطوه ثمنها فإن أبى نووا بشراءها عتقها عنه فتجزيه وسلموا من أثم عدم إنفاذ الوصية لأنهم قد امتثلوا، وإن اشترى الأمة الموصى بها واحد منهم فهي ماله ما لم يعتقها عن الميت وما ولدت بعد الشراء وقبل العتق عبيد له وثبت نسبه إن تسراها وولد معها، وإن أوصى بعتق فأعتق خليفته من خدم تركها ذلك الموصي لا من خدم الوارث جاز عن الميت ولو غلت ما لم يجاوز الثلث فإن ما جاوز الثلث يضمنه ولا يعتمد الخليفة إضرار الوارث بلا عذر وإن أعتق الخليفة وارثا أو غيره طفلا عن الميت لزمته نفقته ومؤنته لا الوارث الذي لم يأمر باعتاق ذلك إن لم يكن بأمر الميت، وإن كان بأمره فنفقته

على الورثة ولو لم يرثوا شيئا والله أعلم

لنفسه

260

-