كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥

باب الاعتاق في المرض والافلاس

جاز ما أعتق في مرضه أو أمر معتقا عنه عبده في صحته وترك ذلك المأمور الاعتاق حتى مرض فأعتقه عنه أو علق عتقه لوقت أو لمشيئة فلان أو قدومه في المرض، وهل يخرج ذلك من الكل لأن العتق واقع في الحياة ولا يدرك أيموت في مرضه أم لا أو من الثلث تنزيلا لوقوع ذلك في مرضه قولان ويستسعى العبد بما فوق الثلث إن جاوزه على القول الثاني، وإن أعتقه في المرض وقد أحيط بماله صح العتق وسعى ذلك المعتق بثلثي قيمته للغرماء وهو قول موسى بن علي، وقيل بكلها وهو المختار لما فيه من الحوطة بين العتق ودين الغرماء.

قال عبد العزيز والأكثر على بطلانه تنزيلا لاحاطة الدين منزلة الحجر

فالعبد مستحق بالدين

•

ماله،

قال القطب رحمه الله وهو قول محمد بن محبوب وجاز العتق في صحته في حال لا يرجع فعله إلى الثلث، وإن أحاط الدين بقيمة العبد إجماعا وبطل بلا خلاف إذا كان بعد الحكم بالدين للغرماء وحجر وإن أعتقه قبل الحجر وبعد الحكم بالدين أو بعد قيام الغرماء وقبل الحكم والحجر ولا وفاء به للدين في ماله فهل مضى العتق وهو الأظهر أو بطل تنزيلا لحكم الحاكم منزلة الحجر قولان وتعتق الرقبة بمنزل أوصى بعتق فيه، وإن أعتقوا في غيره وقع العتق ولم يجزهم، وقيل يجزيهم

261

-