الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠التكليف بما لا يطاق واما جواز تأخيره قبل الحاجة اليه فذهب اليه الشريف المرتضي من الامامية وبعض الحنفية والشافعية ووافقهم ابن الحاجب وصححه البدر الشماخي وقال ابو طالب وابو علي وابو هاشم لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب وقيل يجوز تأخيره في الاوامر والنواهي دون الاخبار وقال ابو الحسين ان نقدم اشعار بانه مبين جاز تأخير البيان والا امتنع.
قال نور الدين رحمه الله والقول المختار هو جواز التأخير الى وقت الحاجة قال والحجة لنا على ذلك قوله تعالى ثم ان علينا بيانه وثم للتراخي قال واعلم ان اكثر القائلين بجواز تأخير البيان الى وقت الحاجة جوزوا تأخير المخصص الى وقتها ايضا وهو الذي ذهب اليه البدر وان المانعين من تأخير البيان مطلقا قالوا بمنع تأخير التخصيص قالوا لأن العموم ادا ورد غير مخصص وكان المراد منه التخصيص افضى ذلك الى التلبيس عى السامع والشرع على خلاف ذلك
لمين
قال نور الدين رحمه الله والحجة لنا على جواز تأخير التخصيص ايضا قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم الآية ولم تسمع فاطمة نحن معاشر الانبياء لا نورث فطلبت ميراثها من ابيها وقوله تعالى اقتلوا المشركين كافة ولم يسمع اكثر الصحابة قوله عليه الصلوة والسلام في المجوس سنوا سنة اهل الكتاب ولو لم يصح تأخير المخصص الى وقت الحاجة اليه لما نقلت الآية العامة المراد الخصوص او الحديث العام المراد الخصوص ايضا الا وهو مقترن بمخصصه ومن المعلوم ان الآيات العامة والاحاديث العامة ايضا قد نقلتها الصحابة والتابعون ممن بعدهم ولم يقرنوها بمخصصها بل ربما ينقل العام من الكتاب والسنة بعض الصحابة وينقل المخصص صحابي غيره وربما ينقل العام من الصحابة من لا علم له بمخصصه والحال انه مخصص وهكذا من بعد الصحابة من التابعين وتابع التابعين الى زماننا هذا فكان ذلك كالاجماع على جواز تأخير المخصص
قال نور الدين رحمه الله وايضا فان المشاهد في زماننا ان اكثر الناس بل واكابر العلماء يسمعون عمومات خطاب الشارع وغالبها مخصص يطلعون على مخصصها
220
-