كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦

القطب

قال رحمه الله وهو الصحيح عندهم لأن الأماكن كلها سواء، قال قد يعين موضعا لغرض فيه له وقد تتفاوت كمكة وغيرها ويرده

وكذا إن عين جنسا للعتق كالحبشي والرومي لا يجزي غيره على الأصح وحرر معين موصى بعتقه بعد موته، وقيل لا يعتق حتى يعتقه الوارث أو الخليفة كما أنه لا يعتق إلا إن أعتقوه إن أوصى أن يعتق عنه لما بين المصدر والفعل فإذا قال أوصيت بعتقه فالمعنى بحريته ولا فعل فيه للورثة فيعتق بموت الموصي بخلافه في لغة تعديه وفي قوله باعتاقه أو أن يعتقوه فيتصور بالوارث وضمن الوارث أو الخليفة قيمته إن ضيع عتقه حتى مات أو غصب أو سرق، وقد وسعه الثلث ولا يضمنون ما زاد على الثلث إلا على قول من قال العتق من الكل، وإن عين أمة للعتق فما ولدت قبل أن يعتقها الوارث أو الخليفة عبيد للوارث وهي أمة ما لم تعتق وللوارث غلتها وعليه جنايتها ما دون رقبتها، وجاز فيها ما فعل الوارث من التزويج والتسري غير الاخراج من الملك وهل يجبر على عتقها إن استمسكت به على العتق لأنه حق لادمي وهو الصحيح أو لا يجبر قولان ولزمه عند الله على القول الثاني، وإن أوصى لعبده بمال فهل يصح أم لا يصح بناء على أن العبد لا يكون مالكا فالوصية له وصية للوارث ولا وصية لوارث وعلى الصحة فهل يبقى على العبودية ويكون مالكا لما أوصى له به بناء على أن العبد يكون مالكا أو يتحرر بذلك الايصاء والايصاء له كناية عن إعتاقه

•

قال القطب رحمه الله فإذا بنينا على عتقه فإن كان الموصى له به قدر

حر بذلك الايصاء وسعى بما بقي

قيمته أو أقل أو أكثر حكم بأنه حر لأنه من قيمته فكان كالموصى له بنفسه، ومن أوصى باعتاق رقبة شورك فيها

262

-

-