كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨

وقال الربيع إن كان له مال يبلغ ثمنه عتق منه وإلا استسعى العبد، ومن أوصى باعتاق واحد من عبيده وله عبد وأمة جاز واحد منهما، وإن قال أعتقت واحدا من عبيدي عتقا معا وسعيا بقيمة أحدهما ذكران أو أنثيتان أو ذكر وأنثى، وإن قال أعتقت بعضا من عبيدي عتقوا كلهم وسعوا بما عدا قيمة واحد والله أعلم.

ومن مات وترك أمة ومن هو محرم منها بالنسب ممن يرثه ولم يحجبه أحد ولا صفة عن الارث ولا دين مستغرق سواء ولده أو ولد الولد أو أخ أو عم أو غير ذلك سواء تسراها أو لم يتسرها خرجت حرة بمحرمها كلها اتفاقا عندنا والعبد مثلها فقيل من جميع المال، وقيل من الثلث

•

قال القطب رحمه الله ويناسب القولين ما روي عن عمر أم الولد لا تباع ولا توهب ولا تورث فيستمتع منها ما بدا له فإذا مات فهي حرة:

من

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله الله أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته، قال جماعة وقفه على عمر قال فأخذ ورجح ذلك قومنا أن أم الولد حرة لأنها لا تباع قال وليس كذلك لأنه قال في الحديث فإذا مات فهي حرة بعد موته وما ذلك عندنا إلا لأنه ورثها أو ورث منها محرمها كما روى سمرة وغيره عن رسول الله علا الله ملك ذا من رحم محرم فهو حر فلو لم يرثها ولا منها محرمها بأن مات أو حجب بغيره أو بصفة لم تكن حرة والصحيح أنها من الثلث وولائها للورثة على القولين، وقيل تخرج حرة من نصيب محرمها فيه الذي خرجت به، وقيل لا تخرج من الكل ولا

-

264

-